مدير جريدة ماروك 24 يبحث عن مراسلين ومراسلات في كل المدن المغربية راسلونا على البريد الالكتروني maroc24press.ma@gmail.com         ممثلوا مديرية الحموشي بأكادير يجددون احاسيس التضامن ومشاعر الابوة لفائدة أيتام اسرة الأمن‎             مريرت : إهمال الحدائق العمومية             مريرت : إهمال الحدائق العمومية             بولمان: انطلاق عملية تشخيص احتياجات أقسام التعليم الأولي مكون التأهيل             مدرسة النجاح الأغنية الجديدة التي قدمها الفنان "عبداللطيف خلاد"(عمي بسيسو)            لوحة فنية قدمتها فرقة الحضارة لمسرح الطفل بالمهرجان 1 لمسرح الطفل بفاس            مشاركة "الفنانة نوال الحاج" من مدينة وجدة بالمهرجان 1 لمسرح العرائس بفاس            كلمة "عبداللطيف خلاد" الملقب بعمي بسيسو حول المهرجان 1 لمسرح الطفل بفاس            الفتنة في الحسيمة             انفجارات باريس            russie et usa            العنوسة            هل أنتم مع جعل جميع المستشفيات العمومية المحلية والاقليمية والجهوية تابعة الى المراكز الاستشفائية الجامعية بالمغرب من اجل تقديم خدمات صحية ذات جودة ?           
صوت وصورة

مدرسة النجاح الأغنية الجديدة التي قدمها الفنان "عبداللطيف خلاد"(عمي بسيسو)


لوحة فنية قدمتها فرقة الحضارة لمسرح الطفل بالمهرجان 1 لمسرح الطفل بفاس


مشاركة "الفنانة نوال الحاج" من مدينة وجدة بالمهرجان 1 لمسرح العرائس بفاس


كلمة "عبداللطيف خلاد" الملقب بعمي بسيسو حول المهرجان 1 لمسرح الطفل بفاس


كلمة رئيس مقاطعة فاس المدينة حول المهرجان الاول لمسرح العرائس


كلمة الافتتاح للمهرجان الاول لمسرح العرائس الذي القاها مدير المهرجان"بونعناعة"


تصريح الحكواتي الفنانة الوجدية"نوال الحاج"المشاركة في مهرجان مسرح العرائس بفاس د الاولى


افتتاح المهرجان الاول لمسرح العرائس بالنشيد الوطني


تصريح "لطفي ادريس " عن جمعيات أمهات وأباء التلاميذ.." : نطالب بتسريع بناء الأقسام المبرمجة..


تصريح "سعبد منتصر"الجامعة الحرة للتعليم حول الاعتداء على المؤسسة التربوية


تصريح "عبد الحميد الملقي"ذ. الرياضيات بالثانوية بلعربي حول الاعتداء على المؤسسة التربوية


تصريح" مصطفى العيدوني"ذ.الاجتماعيات بالثانوية بلعربي حول الاعتداء الذي تعرض له مدير المؤسسة


قتلى و عشرات الجرحى في حادث انقلاب قطار ببوقنادل


جماعة سيدي لحسن اقليم صفرو تعيش تحت وطأة التهميش والاقصاء

 
كاريكاتير و صورة

الفتنة في الحسيمة
 
أدسنس
 
البحث بالموقع
 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
أصداء الجهات

مريرت : إهمال الحدائق العمومية


مريرت : إهمال الحدائق العمومية

 
رياضة

مدير الميزانية و التجهيز و مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة بوزارة الشباب و الرياضة يناور للإستيلاء


سلام عليكم أرواح فاجعة و محرقة طانطان .

 
جمعيات

بحضور نادي lions Fes تم فتح أقسام التعليم الأولي، وانطلاق برنامج الفرصة الثانية ـ الجيل الجديد ـ لمو


خنيفرة : إنتكاسة وشلل بمدينتي مريرت و القباب بسبب السياسات و التسيير الفاشل لمسؤولي المجالس البلدي

 
صحة

عاجل. في هذه الأثناء عدة إصابات بحالة تسمم بالحي الجامعي بفاس سايس إناث


دار الولادة بتازوطة.. «أطلال» فااارغة وأبوابها مغلوووقة لا تقدم الخدمات الطبية الضرورية للحوامل اللو

 
المرآة والمجتمع

المتحف الأمريكي يختار سفيرة الحرف العربي سعيدة الكيال لكتابه "خمسون فنانة عالمية معاصرة"


الكواليس بتيط مليل في جولة بتونس لمسرحيتها"ميزاجور"

 
دين ودنيا

ولاية جهة فاس مكناس و أمن فاس يحييان ليلة القدر بمسجد القرويين.


خديجة المضحية زوج الرسول وأم المؤمنين

 
جريدتنا بالفايس بوك
 
الأكثر مشاهدة
فوائد التين والزيتون والثوم

الحضانة و النفقة حسب مدونة الأسرة الجديدة للمغرب

الكلاب تنبح والقافلة تسير

‎ المملكة المغربية : رسالة مفتوحة من مواقع المملكة إلى الإخوة الكرام بالديوان الملكي السادة فؤاد عال

الإعلامي المهدي الوزاني: النّساء هنّ من يتحرّشن بالرّجال

ضياع أو سرقة أوراق الإقامة في المغرب ومراحل الحصول على تأشيرة العودة إلى إيطاليا

كلمة الباحث لتقديم موضوع الرسالة أثناء مناقشة رسالة التخرج لنيل شهادة الماستر

فاس: باعة متجولون بحي الزهور يؤكدون تعرضهم للظلم والحيف ومظاهر المحسوبية

عمال مجموعة G4S للحراسة الخاصة يصفون وضعهم بشكل من أشكال العبودية ويناشدون وزير الشغل

صورة طفل مربوط بطوق كلب (صور)

فيلم حول السياحة الجنسية يثير سخط المغاربة

أحبك

الجريدة الالكترونية " ماروك24 .ما" تعزز المشهد الاعلامي الالكتروني بالعاصمة العلمية فاس

النميمة هي نقل الكلام بين طرفين لغرض الإفساد.

 
 

التدين المغربي وزعم الخصوصية


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 16 يونيو 2015 الساعة 26 : 22


 

 

 

بقلم الشيخ عبد الغني العمري الحسني

 

 

نسمع كثيرا عن خصوصية التدين المغربي وعن قابلية تصدير نموذجه إلى دول أخرى، من غير أن نجد لذلك سندا من العلم، لدى القائلين؛ إلا ما كان من قبيل الثقافة الشعبية (الشعبوية). ولا شك أن المجلس العلمي الأعلى في البلد، هو المعني الأول بهذا الخطاب إنتاجا ونتيجة، من كونه مخطِّط السياسة الدينية الوطنية الذي لا يُشارَك؛ إن كانت هناك سياسة بالمعنى الحقيق.

وفي البداية، لا بد من أن نقرر أن رئاسة الملك للمجلس العلمي، هي ضمانة له (للمجلس) من الانحراف، الذي يُحتمل أن يطول توجهاته، بسبب نقص إدراك أعضائه لِما هو من خصوصيات المرحلة الزمنية التي نعيشها. نعني من هذا، أن الحكمة السياسية للملك، ضرورية لتفادي الهزات الدينية التي قد تصيب البلد، لسبب من الأسباب.

ولقد اعتمد المجلس العلمي في سياسته الدينية، مبدأ الشمولية التنظيرية أساسا، يبغي من ورائه توحيد العمل الديني في البلد؛ من دون أن يراعي شروط العولمة، التي أصبحت لا تستأذن أحدا قبل مداهمته. وإن كنا نعذر المجلس في بداية تأسيسه على عهد الحسن الثاني رحمه الله، فإننا لا نوافق على استمراره على النهج نفسه الآن، لاختلاف الظروف والسياقات. ولا شك أن تغليب العمل السياسي-الأمني الذي يضطلع به المجلس، قد طغى على العمل العلمي الصرف، بالنظر إلى ما ينعكس منه، على تدين المغاربة انعكاسا مباشرا وملموسا، لا يكون دائما في صالحه.

وحتى نبيّن هشاشة الأساس التنظيري للمجلس العلمي، فإننا سنتناول ثلاثيته المعروفة "فقه مالك، وعقيدة الأشعري، وتصوف الجنيد" بالكلام، والتي (الثلاثية) يُراد لها أن تكون الضابط لتلك الخصوصية المزعومة. نقول "المزعومة"، لأنه لا يمكن أن يصح هذا الجمع إلا نظريا، وفي حد أدنى؛ لا يمكن أن يُعتبر معه، سمة مميزة للتدين المغربي بتاتا.

 ولعل أسلم ركن من هذه الثلاثية وأقواها، ركن الفقه، الذي يُعد فيه الحفاظ على وحدة المذهب لدى العامة، عاملا من عوامل وحدة الشعب حقيقة. هذا من جهة السياسة وضروراتها؛ ونحن نوافق عليه إجمالا، من غير تردد. أما من الجهة العلمية، فلا مسوّغ لأن يُلزَم أحد من الناس بمذهب بعينه؛ خصوصا إن كان المرء ممن له أهلية النظر في الأدلة. ذلك لأن الفقه (الشريعة العملية) لا يؤخذ إلا عن الله ورسوله بالأصالة، كما هو معلوم. ثم إن المذهب المالكي، الذي يزعم المجلس العلمي أنه المهيمن على حياة المغاربة، لا يُمكن أن يتوافق مع المحرمات المعلومة من محكم القرآن والسنة، والتي أصبحت متغلغلة ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا في حياة الناس، بما لا يُمكن لأحد أن يُنكره. وهذا يجعل مهمة المجلس العلمي، بالدرجة الأولى، ينبغي أن تتوجه إلى التصدي للمنكرات، بما يناسب من التدرج والحكمة. نعني من هذا أن ترك المنهيات، يُنظر فيه، قبل النظر في المذهب الفقهي؛ لكون المذهب اجتهادا في تنزيل الأحكام التفصيلية أو المتشابهة، وليس ناسخا لأصول الشريعة. وهذا يعني أيضا، أن الفسوق عن الدين (ولو جزئيا)، لا يمكن أن يشفع له التعصب لمذهب من المذاهب بحسب الزعم. ونحن هنا نناقش الأمر من جهة التأصيل والعمل بالمستطاع، لا من جهة إمكان التطبيق الكلي، بسبب ارتباط بلداننا كافة، بنظام عالمي، لا يُشاركنا المنطلقات ذاتها.

 وأما العقيدة الأشعرية، فهي من أثر ما عَرض للفقهاء على مر الزمان، من اشتغالٍ بعلم الكلام، الذي هو من البدع المستحدثة بإجماع أئمة المذاهب الفقهية المعتبَرين. والإمام مالك رضي الله عنه، كان على العقيدة الأصلية (عقيدة السلف حقيقة)، التي يُعتمد فيها المحكم من الكتاب، وما جاء في صحيح السنة، مع التفويض في المتشابه، وفيما هو فوق الإدراك الشخصي للفرد. وهذا يعني أن الإمام مالكَ لو عاش بين المغاربة اليوم، لاعتبروه مخالفا لهم في العقيدة، مع أنه أعلم منهم، وأقرب لما كان عليه الصحابة فيها. والاشتغال بالعقائد على مذهب المتكلمين، هو عندنا مِن تجاوُز العقل المسلم لحدوده بلا ريب. ذلك لأن معرفة الغيوب من ذاتٍ لله وصفات، ومن حقائق للنبوة وللأحكام، لا تُنال بالعقل على طريقة الفلاسفة (التفكر) أبدا؛ بل تُنال بتعليم من الله لعباده المتقين (وحي إلهامي وكشف). ومن يزعم أنه سيوحد الناس من حيث العقيدة، فهو واهم؛ لأنه لا أحد يشبه الآخر من جهة الصورة الباطنة على التطابق. بل نحن نجزم أن أعضاء المجلس العلمي أنفسهم، لا يُمكن أن يكونوا على عقيدة واحدة بهذا المعنى، وإن زعموا العكس؛ ولا يصح ذلك. وقد دخل توهم توحيد العقيدة على الناس، من عموميات الأصول المعتمدة لدى المذاهب العقدية (الطوائف)، كما هو واضح من المقارنة بين الشيعة وأهل السنة فيها، على سبيل المثال. وهذه المعالم العقدية المشتركة، التي يظن الظانون أنه يمكن اعتبارها معيارا، لا تدخل في "العقيدة" بالمعنى الديني الشرعي؛ وإنما تدخل في صنف العقيدة الأيديولوجية. والفرق بين الاثنتين، هو أن الأولى لا بد أن تكون ربانية، وأن الثانية ليست إلا عقلية، وإن أراد أصحابها إرجاعها إلى أصل ديني. وما كل الناس يُميّزون ما ذكرنا!..

 وأما اعتماد تصوف الجنيد من قِبل المجلس العلمي الأعلى، فلا يدل إلا على جهل أعضائه بما يخوضون فيه؛ وذلك من جهلهم بمجال التزكية نفسه، على الوجه المشروع (وهو بحمد الله مجالنا). وقد أوقعتهم في هذه الآفة، مكابرتهم وعدم إقرارهم بجهلهم ذاك (وليس منا من ليس بجاهل). وهذه آفة الفقهاء في كل الأزمنة، يتوهمون أنهم بتحصيلهم لعلوم الشريعة الكسبية، قد حازوا جميع صنوف العلوم الدينية، ومن ضمنها التزكية؛ وهذا لا يصح بتاتا. ذلك لأن التزكية مشروطة بشروطها، والتي من أهمها تحصيل المدد النبوي بغير واسطة؛ بحيث يكون الشيخ المزكي لغيره، نائبا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذه التزكية؛ وإلا فلا تزكية من الأصل. ولو أن المجلس العلمي الأعلى كان يضم بين أعضائه شيوخا للتصوف، لسلّمنا باتساق عمله مع مبادئه وشعاره؛ وإن كنا نتحفظ على هذا الشرط بسبب عدم أهلية مدعي الإمامة في التصوف أيضا، جُلِّهم. زد على هذا أن التصوف في الأصل لا يعتمد العقائد الكلامية، أشعرية أو غيرها؛ لكون العقائد فيه تُبنى بالذوق (التجربة في النفس)، طورا بعد طور، مع سلوك طريق التعرّف. وإذا كان الشيخ من أهل التحقيق كالجنيد رضي الله عنه، فإنه سيكون مطلق الاجتهاد حتى في الفقه؛ وقد كان الشيخ الدباغ المغربي، آية في الفقه مع كونه أميّا، لا يقرأ ولا يكتب؛ وقد تتلمذ له من كان من العلماء في زمانه. وعلى هذا، فإن الصوفي (الشيخ)، لا يكون ملزما باتباع مذهب فقهي مخصوص، إلا من باب التغليب والترجيح اللذين يظهران عليه، فيجعلان الناس ينسبونه إلى مذهب دون آخر. ولو كان الجنيد حيا بين المغاربة اليوم، لكان مخالفا لهم في بعض تفاصيل المذهب المالكي ولا بد؛ خصوصا وأنه قد تفقه في شبابه على أبي ثور، كما هو معلوم. فإذا أضفنا هذا، إلى كون الأشعري فقهيا كان على مذهب الشافعي -بالنظر إلى شيوخه، وإلى المحققين ممن تناولوا سيرته، وإن حاول بعض المالكية أحيانا ضمه إليهم- فإننا سنجد الثلاثية المغربية تلفيقية، لا حقيقة لها من جهة العلم؛ وإنما هي مقولة سياسية، لا تنطلي إلا على العوام. وسيظهر أن تنزيلها على الواقع تنزيلا فعليا، سيكون من قبيل المحالات. نقول هذا، لأن شخصية الفرد، وإن كانت متعددة الجوانب (بدن-عقل-روح)، فهي واحدة الحقيقة؛ مما يجعل العمل السديد (الفقه)، لا ينتُج عنه إلا فهم سديد في الوحي، عليه مدار الدين؛ وبالتبع، فإن العقائد والمعارف ستكون صحيحة أيضا. وإن تحققت الغاية، فهي دليل على صحة الطريق، والعكس صحيح. ومِن هنا لا يمكن أن نحصر العمل الشرعي، في مذهب فقهي بعينه، إلا مع القصور عن بلوغ الكمال الفقهي نفسه، مع ثبوت وجود من حصلت لهم الغاية من كل المذاهب. وهذا جلي، لا يحتاج كثير بيان.

وإذا عرفنا أن عموم الناس، خصوصا مع حملة التغريب العاملة فيهم، مع الاستعمار وبعده، لا يأخذون الدين إلا على الإجمال، ولا يميزون بين المذاهب (الفقهية على الخصوص) إلا عند معاينة ما يخالف المعتاد لديهم؛ وإذا عرفنا أنهم لا يشتغلون بالعقائد العقلية، وأنهم باقون على العقيدة الإسلامية المشتركة البسيطة؛ فإننا سنجدهم على خلاف ما يزعم المجلس العلمي الأعلى من سمات؛ وكأنه في واد، وهم في واد آخر؛ ولا امتياز له عنهم، إلا بقدرته على الكلام فيما لا يُحسنون؛ وإن كان كلامه هذا، لا يصح دائما، كما بيّنّا.

وإذا عدنا إلى الواقع، ورأينا أصناف الناس من المغاربة، وعرفنا أن منهم من لا دين له، ومنهم من هو على دين مخلوط بأيديولوجيات مناقضة (شيوعية، اشتراكية، ...)، ومنهم من يتبنى العلمانية الدخيلة، ومنهم من يتبع المذهب التيمي الوهابي عقيدة وفقها (حنابلة)، ومنهم من تشيع فقها وعقيدة، ومنهم من تنصر، فلا فقه ولا عقيدة..؛ هذا مع بقاء الشطر الأكبر خارج التصنيف؛ إذا عرفنا هذا كله، ووجدنا المجلس العلمي يُنظِّر وحده، وكأنه على كوكب آخر، فإننا سنتبيّن قصوره في القيام بمهامه، قصورا لا شبهة فيه. ولقد كان حريا به والحال تلك، أن يُحاور الملاحدة والمتنصرين والمتشيعين على أرضية علمية سليمة، حوارا يجند له كل الطاقات؛ حتى يحول دون تمزق الشعب المغربي، كما تمزقت الأمة الأم قبله. ولكنه انصرف بدل هذا إلى الأعمال المكتبية والإدارية، أو إلى عقد الندوات والمؤتمرات البروتوكولية الشكلية، زيادة على مهامه الأمنية، التي يتحملها نافلة؛ فصار عبئا على تدين المغاربة بما يأتي، لا معينا لهم على التديّن.

كل ما ذكرنا، كان بغضّ الطرف عن العولمة وآثارها؛ أما إن اعتبرناها، فإن الخصوصية الوطنية سترتفع حتما إلى مدى بعيد، وتحل محلها المواطنة العالمية على قدر ما؛ على الأقل، من الجانب الديني الذي نحن بصدده. وعلى هذا، فلا مجال للكلام الآن عن المذاهب الفقهية أو العقدية؛ لأنها كانت سمة لحقَب ماضية عُرفت بمحدودية المكان وبالانغلاق المعرفي نسبيا. أما اليوم، ومع الانفتاح التواصلي، وتوافر الحديث النبوي بما لم يكن للأولين، مع إمكان تمحيصه ومعرفة درجة صحته بأيسر الأسباب، فعلى علماء الأمة أن يدُلّوا -بعد أن يتحققوا في أنفسهم- على الإسلام الصحيح عقيدة (عامة مشتركة) وعملا؛ خصوصا وأن الفقه نفسه، متخلف كثيرا عن المرحلة، بسبب غياب تناوله لشطر من جوانب الحياة المعاصرة. وإنْ لم يطق العلماء التخلص من شرانق المذاهب، فليعلموا أنهم خارج المرحلة الزمنية التي تشملهم، حكما؛ يعيشون في الماضي وعلى الذكريات، في فُصام معرفي لا يليق.

إن التحديات التي تواجه المجلس العلمي الأعلى، ليست هينة؛ بل إنه سيكون معها في مواجهة لقوى الشر العالمية، التي ما عادت تحسب لقيمة الإنسان حسابا. وإن أساليب المغالطة والمراوغة التي تعتمدها تلك القوى وفروعها، من مؤسسات إعلامية ومالية وهيئات، لا يُمكن أن نقبلها من مؤسسة دينية، نرجو أن تكون حامية لنا من كل الشرور المادية والمعنوية. نعم، إزاء هذا الوضع المركب، لا يمكن للعلماء التقليديين، أن يحققوا شيئا ذا بال. لذا، كان لا بد من أن يكون العالِم على اطلاع بالمتغيرات الفكرية والسياسية في العالم، مثقفا ثقافة واسعة؛ حتى يتمكن من التصدي للسوء في حينه، وبالحكمة اللازمة.

 إن عالم الدين في المجتمع الإسلامي، لا ينبغي أن يكتفي بما كان عليه القسيس الأوربي في القرن الثامن عشر، من تأثير على قريته، بما يضمن بقاءها تحت هيمنة الكنيسة؛ وإنما عليه أن يستبق الأحداث بوعي تام، وفاعلية لا تتخلف. إن مهمة الحفاظ على شبابنا، الذين هم رأسمالنا، هي على عاتق العلماء قبل غيرهم. عليهم أن يكونوا حاضرين معهم على جميع الواجهات، خصوصا على الواجهة السياسية، التي تتولاها الأحزاب من غير ما رقابة دينية، في عملها التنافسي. هذا، وإن ما نراه من عمل للمجلس العلمي الآن، لا يُمكن أن يُعدّ بحال، مما قد يجعلنا نطمئن على مستقبل البلاد والعباد.

 إننا بكلامنا هذا، في صف علمائنا، لا عليهم؛ نريد أن يؤدوا ما عليهم في دنياهم، لينجوا من مؤاخذة الله لهم في الآخرة. نقول هذا، حتى لا تأخذ الحمية بعضهم للاشتغال بمعاداتنا، بدل النظر فيما يعود عليهم وعلى البلاد بالنفع؛ فنحن أهون من أن يشتغل بنا أحد. وإن كنا نرجو على الدوام، أن يكون علماؤنا على قدر مكانتهم الأصلية في ديننا. ما أحوجنا إلى أمثال ابن حجر الهيتمي والعز بن عبد السلام!..

وختاما، فإن الخصوصية المغربية، لا تمنع من الانفتاح على إخواننا من مسلمي العالم، انفتاحا تاما، ومن غير تهيّب. وإن لم نستطع أن نعيش آثار العولمة وحتمياتها فيما بيننا، فكيف يمكن أن نطمع في عيشها مع سائر العالم؟!.. هذا لا يكون!.. ومن عجز عن البعض، فهو عن الكل أعجز!.. ولا يغيب عنا بعد كل ما مر، أن مِن علماء المغرب من يتوقون إلى نيل المكانات الرفيعة بين نظرائهم في الأمة؛ ونحن نعلم أنهم أهلٌ لِما يرومون؛ لو أنهم يأخذون الأمور بما هي مشروطة، من علم منزّه عن شوائب التسييس الرخيص، ومن خدمة لأغراض غير مرادة للشرع. ومَن كان له أدنى علم بخصوصية المرحلة، فإنه سيعلم أنه ما عاد في الأمر متسع، حتى تُجرب فيه كل الآراء، ويُستمع فيه إلى كل الأقوال. والتوفيق من الله، يؤتيه من يشاء.

(كُتب هذا المقال بعد مرور ما يقارب 200 يوم، من الاعتصام المفتوح للشيخ وأسرته؛ بسبب اضطهاد الحكومة وأجهزتها


726

0






أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



فرنسا تريد اتفاقا يضمن عدم تمكن إيران من امتلاك قنبلة ذرية

ولي العهد الأمير مولاي الحسن يوحد قلوب المسفويين في عيد ميلاده

بارونات الموت

سوء إدراك الإسلاميين لِما يزعمون

حكومة الإسلاميين لا تكون إلا انقلابية

شكاية طريفة باختفاء سيارة من ال"باركين" تحرك الدرك بمنتجع سيدي بوزيد

أردوغان يستغل “الإسلام” لدعم حملة حزبه الانتخابية

مخاوف من اغتيالات سياسية عقب الانتخابات التركية

التدين المغربي وزعم الخصوصية

صناعة السيارات بالمغرب حققت رقم معاملات بلغ 55 مليار درهم في 2014 !!!!

الامانة المحلية لحزب الاصالة و المعاصرة بمدينة تيسة تصدر بيان تنديدي الى الراي العام الوطني

إيطاليا تُرحل إمام مغربي بدعوى الحفاظ على الأمن

عمال مجموعة G4S للحراسة الخاصة يصفون وضعهم بشكل من أشكال العبودية ويناشدون وزير الشغل

للمرة الأولى عربيا.. المغرب يتيح لمواطنيه الطعن على قرارات الحكومة واقتراح القوانين

نعمان لحلو “يزّف” ابنته في عيد ميلادها السابع ـ صور+فيديو

أبشع صور استغلال عمال عقود الذل

الى معالي الوزير

بلاغ حول : تخليد إقليم تاونات الذكرى العاشرة لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

المغرب يفكك خلية إرهابية خططت لاختطاف سياح أجانب

التدين المغربي وزعم الخصوصية





 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  شؤون سياسية ونقابية

 
 

»  أصداء الجهات

 
 

»  مجتمع

 
 

»  رياضة

 
 

»  مغاربة العالم

 
 

»  السلطة الرابعة

 
 

»  حوادث

 
 

»  جمعيات

 
 

»  فن وثقافة

 
 

»   في الواجهة

 
 

»   مال واعمال

 
 

»  كتاب الرأي

 
 

»  تقارير خاصة

 
 

»  دين ودنيا

 
 

»  شؤون دولية

 
 

»  اقتصاد

 
 

»  صحة

 
 

»  أخبار دولية

 
 

»  المرآة والمجتمع

 
 

»  تمازيغت

 
 
النشرة البريدية

 
مجتمع

ممثلوا مديرية الحموشي بأكادير يجددون احاسيس التضامن ومشاعر الابوة لفائدة أيتام اسرة الأمن‎


قصة رجوع محمد ميمد دو 10 سنوات الذي حاول الهجرة الى اسبانيا

 
السلطة الرابعة

النقابة المغربية للصحافة والإعلام تحتج.. كرامة الصحفي خط أحمر


فاس تفقذ الثقة في المسؤولين، و تشهر "القميص الأصفر"...

 
فن وثقافة

''جرعة جرأة " للمطرب اللبناني ‘’محمد شاكر’’ تحقق نسب مشاهدة عالية


المديرية الإقليمية للتعليم بفاس والمعهد الثقافي الفرنسي يفتتحان موسم التكوين لفائدة الأساتذة في الم

 
مال واعمال

صاحب مطعم قصر الدجاج بمسجد سعد بن ابي وقاص فوق القانون


أٍرباب المخابز و الحلويات بمريرت يشتكون

 
حوادث

المكتب الوطني للسكك الحديدية وضحايا الحادثة الأليمة


حي اكريو بزواغة بفاس يهتز على دوي انفجار قوي

 
شؤون دولية

تصوير مسلسل حول جاسوس إسرائيلي على أراضي المغرب يثير غضبًا عارمًا


صراع التنين..أقنعة جديدة لوجوه قديمة!

 
تقارير خاصة

هادي رسالة من صحفية سورية تعيش في بريطانيا رسالة خاصة للشعب المغربي ...


السيد مدير الأكاديمية يترأس لقاء جهويا حول تحليل نتائج آخر السنة المستخرجة من منظومة "مسار"

 
في الواجهة

أكادير مؤشرالسرقات الليلية في تصاعد،فأين دوريات الشرطة؟ومن يراقب عملها؟


المتجردون من الآدمية

 
كتاب الرأي

بلاغ صحفي حفل إمضاء كتاب»جامعة القرويين تمنح أول إجازة في الطب «


جورج طرابيشي المفكر الحداثي المتنور، فولتير الفكر الاسلامي

 
مغاربة العالم

المسار المهني للمغربي اصماعيل المسرار في مجال التصوير الصحفي


الأمن الاسباني يعتقل إمامين مغربيين متهمين بترويج أفكار "داعش

 
اقتصاد

أكادير .. جمعية حماية المال العام تنظم ندوة حول “أليات حماية المال العام ومحاربة الفساد في برامج الأ


المحدوديات الشعبوية أمام إصلاح الدعم الحكومي للسلع في المغرب

 
استطلاع رأي
هل أنتم مع جعل جميع المستشفيات العمومية المحلية والاقليمية والجهوية تابعة الى المراكز الاستشفائية الجامعية بالمغرب من اجل تقديم خدمات صحية ذات جودة ?

نعم
لا


 
الأكثر تعليقا
مول النفحة» يشوه وجه زوجته بسكين.. وتخوفات من تنامي الظاهرة

الجريدة الالكترونية " ماروك24 .ما" تعزز المشهد الاعلامي الالكتروني بالعاصمة العلمية فاس

بلاغ حول : مصادقة الهيئة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم تاونات على 28 مشروعا اجتماعيا وتسليم مفات

فاس: باعة متجولون بحي الزهور يؤكدون تعرضهم للظلم والحيف ومظاهر المحسوبية

إيبولا جديد يتربص بساكنة المنزل و المسؤولون خارج التغطية!

المجتمع المدني يناقش التنمية المحلية بالمنزل

فيلم حول السياحة الجنسية يثير سخط المغاربة

مسجد العنود بالدمام السعودية بعد التفجير(صور وفيديو)

صورة طفل مربوط بطوق كلب (صور)

ضياع أو سرقة أوراق الإقامة في المغرب ومراحل الحصول على تأشيرة العودة إلى إيطاليا

جهود شركة OZONE""للتغلب على جمع نفايات عيد الاضحى

فوائد التين والزيتون والثوم

الحضانة و النفقة حسب مدونة الأسرة الجديدة للمغرب

 
أخبار دولية

أبو طالب خير سندٍ للاسلام و خير عمٍ لنبي الإسلام


العدالة عند أئمة الدواعش تعني الغدر و التصفية و الدمار و الخراب العدل أساس التقوى ، الع

 
تمازيغت

هجرة المسلمين والتحاقهم بغير ديانات بسبب الدواعش وأئمتهم التكفريين الطغاة !!


يا أتباع السيستاني لماذا سَّب الصحابة،!هل جزاء الإحسان إلا الإحسان فيمن أوصل إليكم الحديث.!؟

 
شؤون سياسية ونقابية

هل سيفتح سيدي صالح داحا عامل اقليم تاونات في ملف مافيا العقار الذي أقبر بقرية بامحمد


تأسيس جمعية رابطة المبدعين العرب فرع صفرو:

 
جريدة ماروك24.ما تصدر عن شركة LIBERTE MEDIACORP MAROC SARL