مدير جريدة ماروك 24 يبحث عن مراسلين ومراسلات في كل المدن المغربية راسلونا على البريد الالكتروني maroc24press.ma@gmail.com         *ترحيل بعض المرافق الإدارية وأخرى أبوابها مغلقة في وجه ساكنة قرية با محمد.*             الحاجة الى تقوية الجبهة الداخلية لحزب الجرار             شكاية بخصوص شطط في استعمال السلطة من طرف باشا سيدي سليمان بالنيابة             تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة             فاس المحطة الطرقية النيران تلتهم ثلاث حافلات             ارتسامات الحاضرين اثناء التهام النيران ثلاث حافلات بالمحطة الطرقية وتأخر الوقاية المدنية ساهم في حرق حافلتين            تصريح" الحاج كروم"صاحب الحافلة التي التهمتها النيران داخل المحطة الطرقية فاس            تصريح" هشام شينون"حول الحالة المزرية للمحطة الطرقية بفاس والمسؤولون خارج التغطية            الفتنة في الحسيمة             انفجارات باريس            russie et usa            العنوسة            هل أنتم مع جعل جميع المستشفيات العمومية المحلية والاقليمية والجهوية تابعة الى المراكز الاستشفائية الجامعية بالمغرب من اجل تقديم خدمات صحية ذات جودة ?           
صوت وصورة

فاس المحطة الطرقية النيران تلتهم ثلاث حافلات


ارتسامات الحاضرين اثناء التهام النيران ثلاث حافلات بالمحطة الطرقية وتأخر الوقاية المدنية ساهم في حرق حافلتين


تصريح" الحاج كروم"صاحب الحافلة التي التهمتها النيران داخل المحطة الطرقية فاس


تصريح" هشام شينون"حول الحالة المزرية للمحطة الطرقية بفاس والمسؤولون خارج التغطية


وجهت رساالة خطيرة الى وزير التربية من باب الأكاديمية من فاس « UNM T »


تم هذا اليوم بجماعة أولاد الطيب التوقيع على الترخيص للعمران بين الفايق ورئيس العمران


تصريح "الابراهيمي ياسير " عن حركة الطفولة الشعبية فرع تاونات و حصيلة الاستفادة من التنمية البشرية


تصريح "عبدالرحيم الوالي"حول تخليد الذكرى ال13 لانطلاق التنمية البشرية


تخليدا لذكرى ال13 لانطلاق المبادرة البشرية كرم عامل إقليم تاونات الإعلاميين


"عبدالرحيم الوالي" ممثل قسم العمل الاجتماعي يعرض انطلاق الموقع الالكتروني www.indh-taounate.ma


كلمة السيد عامل إقليم تاونات رئيس اللجنة الاقليمية للتنمية البشرية


افتتاح الذكرى 13 لانطلاق المبادرة الوطنية بايات من الذكر الحكيم


أشرف عامل إقليم تاونات على تسليم مفاتيح سيارات النقل المدرسي وسيارة الإسعاف


استنكار الاعتداء الشنيع الذي تعرض له عضو جمعية الكرامة من طرف الحارس بالزهور فاس

 
كاريكاتير و صورة

الفتنة في الحسيمة
 
أدسنس
 
البحث بالموقع
 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
أصداء الجهات

*ترحيل بعض المرافق الإدارية وأخرى أبوابها مغلقة في وجه ساكنة قرية با محمد.*


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة

 
رياضة

احسن الفترات التي عاشها المغرب الفاسي منذ تاسيسه


من مكالمة هاتفية إلى ملاكمة بين الصدراتي و صحفي....

 
جمعيات

مركز سايس لحماية الأسرة والطفولة ينظم دورة تكويتية لفائدة الجمعيات بصفرو


جمعوي يدشن أولى أنشطته بقرى تاونات.. ويطالب بتفعيل الفصل 33 من الدستور

 
صحة

فريق موظفو مندوبية وزارة الصحة بإقليم الناظور يحتل المرتبة الثانية في نهائي دوري الصحة بجهة الشرق لك


توقيف "د.أسباعي" عن ممارسة المهام بصفة مندوب بوزارة الصحة

 
المرآة والمجتمع

المتحف الأمريكي يختار سفيرة الحرف العربي سعيدة الكيال لكتابه "خمسون فنانة عالمية معاصرة"


الكواليس بتيط مليل في جولة بتونس لمسرحيتها"ميزاجور"

 
دين ودنيا

لنكن صادقين في نيل رضا الله تعالى


تصفية النفس من دلائل المواطنة الصالحة

 
جريدتنا بالفايس بوك
 
الأكثر مشاهدة
فوائد التين والزيتون والثوم

الحضانة و النفقة حسب مدونة الأسرة الجديدة للمغرب

الإعلامي المهدي الوزاني: النّساء هنّ من يتحرّشن بالرّجال

الكلاب تنبح والقافلة تسير

ضياع أو سرقة أوراق الإقامة في المغرب ومراحل الحصول على تأشيرة العودة إلى إيطاليا

فاس: باعة متجولون بحي الزهور يؤكدون تعرضهم للظلم والحيف ومظاهر المحسوبية

الجريدة الالكترونية " ماروك24 .ما" تعزز المشهد الاعلامي الالكتروني بالعاصمة العلمية فاس

عمال مجموعة G4S للحراسة الخاصة يصفون وضعهم بشكل من أشكال العبودية ويناشدون وزير الشغل

‎ المملكة المغربية : رسالة مفتوحة من مواقع المملكة إلى الإخوة الكرام بالديوان الملكي السادة فؤاد عال

صورة طفل مربوط بطوق كلب (صور)

فيلم حول السياحة الجنسية يثير سخط المغاربة

مول النفحة» يشوه وجه زوجته بسكين.. وتخوفات من تنامي الظاهرة

النميمة هي نقل الكلام بين طرفين لغرض الإفساد.

أحبك

 
 

مساءلات سياسية للدولة المغربية الحديثة -3-. السلطان ظل الله


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 09 يناير 2017 الساعة 08 : 08


ماروك24.ما

جاء في الحديث: «خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ»[1]، وكما خلق آدم على صورته، خلق مجتمع الناس على صورة مجتمع الأسماء الإلهية. وكما كان لا بد أن تعود كل الأسماء إلى الاسم الله، فكذلك لا بد أن يعود أمر كل الناس إلى السلطان؛ سواء كان المجتمع مؤمنا أم كافرا. فإن قلت: فإن الله جعل أمر الأسماء عائدا إلى اسمين، في قوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الإسراء: 110]؟ قلنا: إن الرئاسة في الأسماء للاسم الله وحده، وأما الرحمن فهو خليفته. ولما كان الخليفة مندرجا في حكم من استخلفه، لذلك ذكر معه، من دون أن تتعدد المرتبة. ولما كان الخليفة مثنيا للمرتبة، كان كالظل لها. لهذا جاء في الحديث: «السُّلْطَانُ ظِلُّ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، فَمَنْ أَكْرَمَهُ أَكْرَمَهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَهَانَهُ أَهَانَهُ اللَّهُ»[2]. هذا الحديث حسّنه أهل الحديث، وضعفه بعضهم؛ أما من جهة المعنى عندنا، فهو صحيح لا شك فيه. وذلك لأن الخلافة الآدمية التي تكون بجمع الأسماء الإلهية، هي المقصودة من كونها ظلا، من جهة الباطن؛ وهذه لا تكون إلا لواحد في الزمان، لعدم تعدد الخلافة الإلهية في نفسها. وأما نسبة كل سلطان إليها برا كان أم فاجرا، مؤمنا أم كافرا، فهي بالتبع: وكأنها خلافة عن الخلافة؛ لأن الظاهر خليفة الباطن عند الشاهد. ولهذا السبب تعددت الخلافة الظاهرة، ولم تتعدد الباطنة.

 
ولو رجعنا إلى الحوار الذي دار بين إبراهيم عليه السلام ونمرود، فإننا سنجده كالآتي: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ} [البقرة: 258]: أي آتاه الله خلافة الظاهر الظلية (الملك بالمعنى الشرعي يشمل الملك الوراثي، والرئاسي غير الوراثي). {إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ}: عرّف إبراهيم ربه بالأفعال التي هي مستندة إلى الأسماء (المحيي والمميت هنا)، لأن الأمر يدور على الأسماء لا على المسمى. وهذا أمر جهله أصحاب العقائد من المنزهة ومن المشبهة فضلوا جميعا. {قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ} [البقرة: 258]: أي إن نمرود نسب الأفعال ومن ورائها الأسماء إلى نفسه. وهو علم ذوقي صحيح، يكون لكل ذي سلطان. وأحيي هنا كأستحيي، أي أبقي على حياة الحي. ولهذا السبب لم يُنكر عليه إبراهيم عليه السلام قوله أنا أحيي وأميت؛ وإنما عدل إلى ما يُختص الله به دون خلقه من أفعال، فقال: {فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ}: والفعل المناقض لفعل واقع، لا يكون إلا من المشيئة؛ والمشيئة إلهية لا مشاركة فيها. هنا: {فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ}: لما علم أن الفعل من نفسه هو من مرتبة الظل، لا من مرتبة الأصل. والكفر اللغوي هنا والذي هو أصل الكفر الاصطلاحي، هو بمعنى انحجاب المرء بفعل نفسه (أو غيره من أمثاله) عن فعل الله، ونسبة الأسماء إلى نفسه ولو بالتلميح لا إلى الله. والعبد العالم، ينسب لله ما لله، ولنفسه ما لها.

 
من أجل كل ما ذكرنا، فإن السلطان في قومه يحيي ويميت، ويعطي ويمنع، ويصل ويقطع، ويضر وينفع... وكل هذه الأفعال بالأصالة هي لله، لا له. ولما كان الظل يظهر على شكل الجسم، فإن السلطان يظهر في الناس بما هو لله، لا له. فإنْ تأدب مع الله فيما يظهر فيه، كان مرضيا عند الله؛ وإن حُجب بنفسه فإنه يكون ممقوتا. وهذا، لأن الخليفة ليس مطلق اليد في المملكة كالمستخلِف، وهو محاسَب لديه في خلافته. وقد جهل هذا الأمر أقوام، فأخطأوا الطريق؛ حتى إن منهم من تربب كفرعون وغيره. والموفق من الخلفاء والملوك، هو من أدى أمانة الخلافة، وبقي أجنبيا عنها، لا يرى إلا عبوديته. وعلى هذه الصفة كان الراشدون رضي الله عنهم، وعليها يكون مهدي آخر الزمان.

 
ثم إن الله قد أراح العباد في اختيار ملوكهم، فقال سبحانه: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ} [آل عمران: 26]: أي، يا صاحب الملك بالأصالة، المالك له من دون العباد؛ {تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ}: أي أنت تولي على ملكك من يخلفك فيه، من كونك صاحبه، من تشاء من عبادك، من دون قيد ولا حجر (ومن هنا قيل بجواز خلافة المفضول). وعلى هذا، فإن كل من وَلي ملكا، فالله هو الذي ولاه، سواء أكان عن طريق انتخاب، أو غصب، أو اختيار، أو وصية، أو غير ذلك. وهنا يغلط الديمقراطيون وسواهم، ممن يشترطون سبيلا مخصوصة لاختيار الحاكم. وأما المؤمنون، فينبغي أن يعتقدوا ما ذكرنا، وإلا كان قدحا في إيمانهم. وكل من ولاه الله ملكا، وإن كان بغير ما اعتاده الناس من الطرق، أو بغير ما توافقوا عليه، فإنه ينبغي أن يُعتبر، لعموم تولية الله لكل الملوك (ومن هنا قيل بجواز خلافة المتغلب). وعلى هذا، فإن تولية ملوك الكفار معتبرة في أقوامهم أيضا (فترامب مثلا ولاه الله ملك الولايات المتحدة، ونتنياهو ولاه ملك فلسطين المحتلة، وهكذا...)؛ لأن الله رب الناس أجمعين، وليس مخصوصا بالمسلمين؛ وحتى المسلمون قد تعدد فيهم الملوك عند غياب الخليفة العام. {وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ}: أي، تعزل من تشاء بموت أو بانقلاب أو بغلبة عدو أو غير ذلك. وكما لا تختلف تولية الله بالنظر إلى المحمود والمذموم من أفعال العباد، فكذلك لا يختلف عزله باختلاف حكم الفعل منهم. نعني أن الاختيار عند التولية محمود من المختارين، والغصب مذموم من الغاصب؛ لكنه من الله على حكم واحد. وهكذا في العزل الذي يكون بالقتل مثلا أو بانتهاء مدة الولاية أو غير ذلك.

 
وأما قوله تعالى: {وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ} [آل عمران: 26]: فمعناه أن الله يعز بالملِك من يشاء من العباد، بعد أن أعزه هو بالملْك. وقوله تعالى: {وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ}: أي وتذل بالملوك من تشاء من العباد، وتذل الملوك بعضهم ببعض، عند تسليطهم على أعدائهم، كما يقع في الحروب. وهو يشبه قول الله تعالى: {قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ} [النمل: 34]. ومن هنا كان ينبغي أن ينظر الناس إلى ملوكهم، على أنهم مظاهر لمعاملة الله لهم؛ فإن هم استقاموا، ألان الله لهم ملوكهم، وإن هم عصوا أدبهم بملوكهم. فهو الرب وحده سبحانه، وليس لأحد معه تدبير. {بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}: فجعل كلا من التولية والعزل، والإعزاز والإذلال خيرا؛ علم ذلك من علمه وجهله من جهله.

 
فإذا علمنا ما سبق، فإنه يتعين تعظيم من ظهر بصفة الملك بين الناس، لتعظيم الله. من هنا كان الله يكرم من أكرم السلطان ويهين من أهانه. لأنه سبحانه يجزي العبد على فعله معه هو، لا مع العبد الذي ولاه فحسب. وهذا يُشبه ما يفعله الله مع أوليائه عندما يحارب من يعاديهم. جاء في الحديث: «مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ»[3]. ولهذا السبب كان لا يعلم حقيقة الملوك، إلا الكمل من الأولياء.

 
أما تعظيم الملوك الذي تفعله العامة، فهو تعظيم شركي. ولسنا نعني بالشرك هنا، إلا فصل الملك علما وشهودا عن الله (الله هنا اسم). وهذا المعنى، هو الذي يعبر عنه القرآن بعبارة "من دون الله"، في مثل قوله تعالى: {وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [آل عمران: 64]. وعلى الملك أن يكون حذرا من تعظيم العامة الجاهلين، لأنهم يدلونه على ربوبية نفسه، التي تأخذه في طريق الهلاك. لكن ليس عليه أن يُظهر لهم ذلك من نفسه، لأنهم لن يفهموا عنه، وسينفرون منه. وهو مطالب بسياستهم بالرفق واللين، حتى ينتفعوا في الدنيا والدين.

 
أما من يهين السلطان ولا يوقره، ويظن أن ذلك هو من خالص الدين والتوحيد، فإننا نقول له: بل إن ذلك من عمل أهل الكفر والجحود. إذ لا تعارض في الدين بين التعظيم والنصيحة؛ وبين التوقير وتغيير المنكر؛ لأن الجميع ينبغي أن يكون لله. وأما من يظن أنه يستهين بالسلطان جزاء له على معصيته في نفسه، فإننا نقول له: ما كلفك الله هذا. ولو كنت ساويت بين السلطان وكل عاص، لعلمنا صدقك؛ فلما خصصت السلطان، علمنا أنك ممكور بك. فإن قال: فإن معصية السلطان قد تكون متعدية، بخلاف معصية الآحاد؛ قلنا: هذا لا يصح، ما لم يدع هو إلى المعصية ويصِرْ آمرا غيره بها. ولو عمل الناس بهذا الفقه المعوج، ما صلح للحكم أحد؛ إذ لا أحد إلا وهو عاص. فإن كان القائل يرى نفسه على الطاعة المطلقة، قلنا له: إن حالك أسوأ من العاصي المقر بمعصيته؛ فلا يجوز لك نصح غيرك وأنت أولى بالنصح منه.

 
أما ما نراه في زماننا من إعلان لمعصية السلطان، ومنازعة له باسم الدين، فهو من البدع المنكرة ومن أسباب الفتن المستعرة؛ ولا يدل إلا على فساد الدين وسوء الطوية. وكل من لا يرى نفسه أفضل من غيره (وهو معنى التواضع)، لا يمكن أن يقطع بعدم صلاحية امرئ من الناس للحكم من كل وجه. وكل من طعن في حاكم لمجرد أنه حاكم، فهو من أهل الدنيا، يراه مستأثرا بها دونه، ويريد أن يغالبه عليها. والله قد ذم في كلامه من يريد الدنيا ويؤثرها على الآخرة. ومن كان نظره إلى الآخرة، لا ينافس على الدنيا، بل يشفق على أهلها في تنافسهم عليها.

 
فإذا أعطينا للسلطان حقه، وجب عليه أن يعطينا حقنا، إيجابا من الله لا منا؛ نقول هذا، حتى لا يفهم الديمقراطيون أنهم بإرادتهم قهر السلطان على شيء، عاملون على الصواب. ومن حق الناس على السلطان أن يُقيم فيهم الدين، ويُعليَ من شأن أهله، وأن يعدل بينهم ويمنع الظلم فيهم. كل هذا بحسب الأصل العام، لأن الأزمنة تختلف فيما بينها في هذه الأمور، كما تختلف في الشدة والرخاء والخصب والجدب. وكل ذلك من القضاء والقدر، وإن بدا أنه من العباد. ونحن اليوم نقول: يكفي السلطان أن لا يكون معطلا لشعائر الدين، ويكفيه أن يولي على الأعمال من يراه أهلا لها؛ لأن الإكراهات العالمية، تكاد تجعل ما عدا هذا أمرا محالا. وكل من يحاكم اليوم سلطان زمانه إلى ما كان عليه الأولون، فإنه يكون ظالما له.

 
وأما إن كان السلطان جائرا، فإن الشرع لم يجوز مناوءته ما دام يقيم الصلاة في الناس. وفي هذه الحال، تكون طاعة العبد في المعروف له (أي للعبد)، ويكون جور السلطان عليه (أي على السلطان). فإن قال قائل: فأين العدل إذاً؟ قلنا: إن المؤمن يكون نظره إلى الآخرة؛ فإن هو لم ينل حقه في الدنيا، فإنه سيناله في الآخرة من غير شك. أما إن كان العبد حريصا على نيل حقه هنا، فإنه يكون عاملا بمنطق الكفر، لا بمنطق الإيمان. وعليه أن يقر بذلك في نفسه، عسى أن يرزقه الله توبة تعود به إلى حكم الإيمان. نعني أن للإيمان برهانا يشهد له من حال العبد، وليس أمرا مجردا منفصلا عن التطبيق والعمل.

وعلى هذا، فقبل أن ينتقد المرء السلطان، فعليه أن ينظر إلى نفسه، ليعلم من أي فئة هو؛ فإن علم ذلك، وعلم شروط الانتقاد وآدابه، فليفعل بعد ذلك ما يراه نافعا له عند ربه. وأما هذا الخلط بين أحكام الديمقراطية وأحكام الدين، فإنه قد أفسد على الناس دينهم قبل الدنيا. وكل عبد فقيه نفسه!... 
  
(
يُتبع...)


[1] . متفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه.

[2] . رواه ابن أبي عاصم في السنة عن أبي بكرة رضي الله عنه.

[3] . أخرجه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(كُتب هذا المقال بعد مضي أكثر من شهر من السنة الثالثة من الاعتصام المفتوح للشيخ وأسرته؛ بسبب اضطهاد الحكومة وأجهزتها الذي ما زال مستمرا إلى الآن.)

 


468

0






أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



الغزالي: اتفاق 25 مارس بين الدولة و المعتقلين الإسلاميين اختبار لمصداقية وزير العدل الرميد

تاونات..اختلالات وخروقات وهدر للمال العام بالجماعة القروية عين مديونة(1)

شباط من تاونات: الحكومة ارتكبت جرائم عدة في حق الشعب المغرب ويلتمس عفوا ملكيا شاملا لمزارعي الكيف.

دون ذنب جنته يداه !

الظلم أُم الشرور والفساد

كلمة مصطفى الكتيري بمناسبة الاحتفال بالدكرى 58 على انطلاق اشغال طريق الوحدة

الشنتوف: سنطالب بالتحكيم الملكي عن طريق المجلس الأعلى للسلطة القضائية بشأن القوانين التي فرضها الرمي

خطير جدا!!!!!!

رأي: ماذا نريد بمدرستنا.. تربية روحانية أم تربية دينية؟

النقابات التعليمية الأربع بجهة مراكش آسفي تحذر مدير الأكاديمية الجديد

قراءة في الصحف المغربية الصادرة اليوم

تنصيب الكاتب العام الجديد لعمالة تاونات

تاونات :كلمة السيد عامل اقليم تاونات بمناسبة تنصيب السيد الكاتب العام لعمالة إقليم تاونات‎

تنصيب الكاتب العام الجديد لعمالة تاونات

تاونات :كلمة السيد عامل اقليم تاونات بمناسبة تنصيب السيد الكاتب العام لعمالة إقليم تاونات

مصدر أمني: أسلحة أكبر خلية إرهابية كشفت في المغرب دخلت من مليلية

"مراسلون بلا حدود" تكشف هوية من خانوا الجزائر

هل بدأ التصدع في حلف صالح ـ الحوثي؟

عملية قطع إصبع إيران!

ضريف: الحكومة مطالبة بتقديم استقالتها لعدم الوفاء بالتزاماتها





 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  شؤون سياسية ونقابية

 
 

»  أصداء الجهات

 
 

»  مجتمع

 
 

»  رياضة

 
 

»  مغاربة العالم

 
 

»  السلطة الرابعة

 
 

»  حوادث

 
 

»  جمعيات

 
 

»  فن وثقافة

 
 

»   في الواجهة

 
 

»   مال واعمال

 
 

»  كتاب الرأي

 
 

»  تقارير خاصة

 
 

»  دين ودنيا

 
 

»  شؤون دولية

 
 

»  اقتصاد

 
 

»  صحة

 
 

»  أخبار دولية

 
 

»  المرآة والمجتمع

 
 

»  تمازيغت

 
 
النشرة البريدية

 
مجتمع

واقعتا المعـلم وشرطي المرور؟


حريق يلتهم ثلاث حافلات لنقل المسافرين بفاس

 
السلطة الرابعة

مديرية الأمن وحدها لها الحق في مراقبة مردودية موظفيها


"عصابة" الصحافة تجتاح فاس و توقع بالمنتخبين و البرلمانيين لتمويل أنشطة مشبوهة

 
فن وثقافة

13 فنانا تشكيليا في معرض جماعي بملتقى سينما المجتمع ببئر مزوي


لوحات الفنان التشكيلي عبد الله أوشاكور تكريم للمراة والهوية والتراث

 
مال واعمال

عد تحولها إلى صندوق استثماري إفريقي..SNI تغير اسمها إلى “المدى”.


مواطن يتظلم لدى المدير العام للقرض الفلاحي ويتهم المديرة الجهوية للرباط

 
حوادث

تعزية "ماروك24.ما" في وفاة والد محمد الحمري


تعزية "ماروك24.ما" في وفاة والد طبيب محمد

 
شؤون دولية

بعد استعانته بالراقصات و المشعوذين السيستاني يتعرض لانتكاسة جديدة


حب النبي و دستوره الشريف من أخلاق الانسان الصالح

 
تقارير خاصة

بعد الله، الحموشي يراقب الدوائر الأمنية


توقيع عقوبات تأديبية مع الإقصاء التلقائي لخمسة مرشحين من موظفي الشرطة اجتازوا مباراة مهنية داخلية

 
في الواجهة

حملات تمشيطية بتراب سايس(الدائرة الأمنية 19 ورئيس الملحقة الادارية الزهور)


قرصنة حساب فليسبوك بدر الطاهري

 
كتاب الرأي

بلاغ صحفي حفل إمضاء كتاب»جامعة القرويين تمنح أول إجازة في الطب «


جورج طرابيشي المفكر الحداثي المتنور، فولتير الفكر الاسلامي

 
مغاربة العالم

المسار المهني للمغربي اصماعيل المسرار في مجال التصوير الصحفي


الأمن الاسباني يعتقل إمامين مغربيين متهمين بترويج أفكار "داعش

 
اقتصاد

أكادير .. جمعية حماية المال العام تنظم ندوة حول “أليات حماية المال العام ومحاربة الفساد في برامج الأ


المحدوديات الشعبوية أمام إصلاح الدعم الحكومي للسلع في المغرب

 
استطلاع رأي
هل أنتم مع جعل جميع المستشفيات العمومية المحلية والاقليمية والجهوية تابعة الى المراكز الاستشفائية الجامعية بالمغرب من اجل تقديم خدمات صحية ذات جودة ?

نعم
لا


 
الأكثر تعليقا
بلاغ حول : مصادقة الهيئة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم تاونات على 28 مشروعا اجتماعيا وتسليم مفات

إيبولا جديد يتربص بساكنة المنزل و المسؤولون خارج التغطية!

المجتمع المدني يناقش التنمية المحلية بالمنزل

فيلم حول السياحة الجنسية يثير سخط المغاربة

مسجد العنود بالدمام السعودية بعد التفجير(صور وفيديو)

يا دولة الاحزمة الناسفة اليوم عليكم حسيبا

الصوم بين العبادة والعادة.

المديرية الجهوية للصحة فاس مكناس تخلد اليوم العالمي لصحة الفم و الأسنان.

بلاغ حول عقد لقاء تواصلي على مستوى إقليم تاونات مع رؤساء المجالس الترابية بالإقليم

خديحة بنت خويلد مدرسة التضحية و الإيثار

بشرى القاسمي تغني "غفرانك " في رمضان

فارس كرم يصدر كليب " منمنم" بفكرة مختلفة و شخصية جديدة

مهرجان ربيع الحي الحسني يختتم دورته الحادية عشر بالانفتاح على الثقافات الوافدة

 
أخبار دولية

أبو طالب خير سندٍ للاسلام و خير عمٍ لنبي الإسلام


العدالة عند أئمة الدواعش تعني الغدر و التصفية و الدمار و الخراب العدل أساس التقوى ، الع

 
تمازيغت

هجرة المسلمين والتحاقهم بغير ديانات بسبب الدواعش وأئمتهم التكفريين الطغاة !!


يا أتباع السيستاني لماذا سَّب الصحابة،!هل جزاء الإحسان إلا الإحسان فيمن أوصل إليكم الحديث.!؟

 
شؤون سياسية ونقابية

الحاجة الى تقوية الجبهة الداخلية لحزب الجرار


شكاية بخصوص شطط في استعمال السلطة من طرف باشا سيدي سليمان بالنيابة

 
جريدة ماروك24.ما تصدر عن شركة LIBERTE MEDIACORP MAROC SARL