مدير جريدة ماروك 24 يبحث عن مراسلين ومراسلات في كل المدن المغربية راسلونا على البريد الالكتروني maroc24press.ma@gmail.com         اضطر شرطي لاستعمال سلاحه الوظيفي لتوقيف مجرم بفاس             متى سيطبق قانون التجنيد الإجباري؟‎             حفل افتتاح فعاليات الدورة الخامسة للمهرجان الوطني للتين بإقليم تاونات             كيف اغتنى فاعل جمعوي (ع.ر.) من مشروع السوق النموذجي بحي الزهور بفاس؟             روخو عبداله ينتفض ضد المقدسات الملكية ويهين السلطات المغربية (فيديو)            فاس تنتفض ضد العمدة            ارتسامات المشاركين الفاسيين في الانتفاضة ضد عمدتهم            وقفة احتجاجية بباب بوجلود فاس للمرشدين السياحيين            الفتنة في الحسيمة             انفجارات باريس            russie et usa            العنوسة            هل أنتم مع جعل جميع المستشفيات العمومية المحلية والاقليمية والجهوية تابعة الى المراكز الاستشفائية الجامعية بالمغرب من اجل تقديم خدمات صحية ذات جودة ?           
صوت وصورة

روخو عبداله ينتفض ضد المقدسات الملكية ويهين السلطات المغربية (فيديو)


فاس تنتفض ضد العمدة


ارتسامات المشاركين الفاسيين في الانتفاضة ضد عمدتهم


وقفة احتجاجية بباب بوجلود فاس للمرشدين السياحيين


تصريح أستاذة بمؤسسة الأميرة لالة عائشة فاس


تصريح "زينب عتيق" مسئولة تربوية بمؤسسة الأميرة لالة عائشة فاس


ارتسامات أم تلميذ يدرس في مؤسسة لالا عائشة فاس


تغطية خاصة حفل تصوير أغنية" مدرسة النجاح" للفنان عمي بسيسو


رأي "محمد قلال"بخصوص الطريق رقم 419


تصريح "ذ.بنيحيى "أستاذ اللغة العربية


محمد الدوناسي منشط تربوي وكتاب أحمد بوكماخ


عبداللطيف خلاد "عمي بسيسو"ومدرسة النجاح


تافرانت..مربي المعز والغنم يشتكون لم نتوصل بأي دعم من وزارة الفلاحة


معانات ساكنة جماعة تافرنت اقليم تاونات مع ندرة الماء (عطشان والماء بين يديه.....)

 
كاريكاتير و صورة

الفتنة في الحسيمة
 
أدسنس
 
البحث بالموقع
 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
أصداء الجهات

حفل افتتاح فعاليات الدورة الخامسة للمهرجان الوطني للتين بإقليم تاونات


بلاغ صحفي حول: تنظيم الدورة الخامسة للمهرجان الوطني للتين بإقليم تاونات

 
رياضة

رئيس مصلحة الجمعيات بوزارة الشباب والرياضة في قفص الإتهام.


جمعيات المجتمع المدني بعوينات الحجاج تنتفض في وجه مسؤولي قطاع الشباب والرياضة بفاس

 
جمعيات

بيان استنكاري


هموم المواطنين في قلب اللقاء التواصلي للسيد باشا مقاطعة سايس مع فعاليات المجتمع المدني.‎

 
صحة

نداء إلى السيد وزير الصحة : جماعة أوطابوعبان بإقليم تاونات تستغيث، فهل من مغيث ؟‎


بيان صحفي الإعلان عن اللائحة الرسمية لطلبة الطب الجددبرسم الموسم الجامعي 2019 / 2018 بكلية الطب وال

 
المرآة والمجتمع

المتحف الأمريكي يختار سفيرة الحرف العربي سعيدة الكيال لكتابه "خمسون فنانة عالمية معاصرة"


الكواليس بتيط مليل في جولة بتونس لمسرحيتها"ميزاجور"

 
دين ودنيا

ولاية جهة فاس مكناس و أمن فاس يحييان ليلة القدر بمسجد القرويين.


خديجة المضحية زوج الرسول وأم المؤمنين

 
جريدتنا بالفايس بوك
 
الأكثر مشاهدة
فوائد التين والزيتون والثوم

الحضانة و النفقة حسب مدونة الأسرة الجديدة للمغرب

الكلاب تنبح والقافلة تسير

الإعلامي المهدي الوزاني: النّساء هنّ من يتحرّشن بالرّجال

ضياع أو سرقة أوراق الإقامة في المغرب ومراحل الحصول على تأشيرة العودة إلى إيطاليا

‎ المملكة المغربية : رسالة مفتوحة من مواقع المملكة إلى الإخوة الكرام بالديوان الملكي السادة فؤاد عال

فاس: باعة متجولون بحي الزهور يؤكدون تعرضهم للظلم والحيف ومظاهر المحسوبية

عمال مجموعة G4S للحراسة الخاصة يصفون وضعهم بشكل من أشكال العبودية ويناشدون وزير الشغل

صورة طفل مربوط بطوق كلب (صور)

فيلم حول السياحة الجنسية يثير سخط المغاربة

كلمة الباحث لتقديم موضوع الرسالة أثناء مناقشة رسالة التخرج لنيل شهادة الماستر

أحبك

الجريدة الالكترونية " ماروك24 .ما" تعزز المشهد الاعلامي الالكتروني بالعاصمة العلمية فاس

النميمة هي نقل الكلام بين طرفين لغرض الإفساد.

 
 

كلمة الباحث لتقديم موضوع الرسالة أثناء مناقشة رسالة التخرج لنيل شهادة الماستر


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 29 دجنبر 2016 الساعة 23 : 22


ماروك24.ما

كلمة الباحث لتقديم موضوع الرسالة أثناء مناقشة رسالة التخرج

 لنيل شهادة الماستر

تحت عنوان

الإدارة الجماعية بالمغرب

ورهان التحديث

من إعداد الطالب: جمال أحرموش             تحت إشراف: فضيلة الدكتور الاستاذ أحمد مفيد

بسم الله الرحمن الرحيم

 وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما

" رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي* وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي* وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي"

 أيها الحضور الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أمّا بعد:

يسعدني ويشرفني أن اقف أمام هاته اللجنة العلمية الـمباركة، متتلمذا ومتعلما، وأقدم بين يديها تقريرا مركزا عن الرسالة التي أعددتها لنيل شهادة الماستر في القانون العام، ضمن وحدة “قانون وإدارة الجماعات الترابية” تحت عنوان " الإدارة الجماعية بالمغرب ورهان التحديث"

لكن قبل البدء؛ اسـمحوا لي أن أُشرككم في شهادة تطوق جِيد كياني منذ مدة....

 شهادة في حق فضيلة الدكتور الاستاذ “أحمد مفيد ” إذ يرجع إليه الفضل بعد الله تعالى في إخراج هذا البحث من عتمة النسيان، فهو الذي أشَّر على قَبُولِه يوم أن كان في مهد النظر والفكر صبـياً، وهو الذي احتضنني وإياه بالرعاية العلمية الـمغلفَة بالرفق، وحدبٍ صَادِق صَار للعِيَان جلياً، فقدم الكثير من أجلي، وساهم في اتمام هذا العمل، بتتبعه مراحل انجازه بصرامة تتميز بالنبل وتنم عن طيبة القلب وغيرته عن طلبته ، فجاد بوقته وعلمه في سبيل إفادتي رغم أشغاله المتعددة، فلا يسعني إلا الانحناء له والدعاء الصادق من المولى أن يجعل كل ذلك في ميزان حسناته. 

وإنه لـمن منن الله على هذا البحث وصاحبه، أن يتفضل الدكتور الجليل، أستاذنا القدوة، فضيلة الدكتور “عبد الله حارسي”، وفضيلة الدكتور الاستاذ "محمد الأعرج" بقبولهم تشريفي بوجودهم ضمن أعضاء لجنة المناقشة وأود أن أنتهز هذه المناسبة لأسجل ببالغ العرفان والامتنان وانحني لهم إحتراما وتقديرا على دقة تأطيرهم لنا وصرامتهم في تسيير وحدة التكوين والبحث في قانون و تدبير الجماعات الترابية بنكران ذات ومتابعة مستمرة مما أسهم في تذليل جميع العقبات وهيأ لنا أسباب التحصيل العلمي، للوصول إلى أعلى درجات التميز والاتقان ولتخريج اجيال من الطلبة الباحثين الاكفاء من ذوي الفكر المستنير والرؤية الثاقبة.

  كما لا يفوتني في هذه المناسبة أن أنوه بما تبذلونه من جهود صادقة وعمل دؤوب وإصرار لا ينقطع في القيام بالمهام المنوطة بكم على أكمل وجه رغم التزاماتكم الكثيرة الضاغطة، وانتم من موقع مسؤوليتكم العلمية والفكرية. فلذلك؛ أملي عظيم أن يكون في هذا العمل العلمي ما يرضي اهتمامه، وما يستجيب لانتظاراته، فشكرا له أن يتولى احتضان أمثالي من مبتدئي الباحثين.

كما لا يفوتني التنويه، بـما وجدته لدى الدكتورة الفاضلة الأستاذة “فاضمة توفيق ”من ثقة وتشجيع، فلها مني الاعتبار التام، والتقدير العظيم، لتفضلها بـمناقشة هاته الرسالة، وتحملها عناء فحصها وتدقيق النظر في مضامينها وصياغتها، وسط كثرة انشغالاتها  وزحمة الـمهمات التي طوقها الله بحملها.

سيدي الرئيس المحترم السادة أعضاء لجنة المناقشة المحترمين الحضور الكريم:

توطئة:

إن الرهان على التدبير الإداري الجماعي للمساهمة إلى جانب الدولة والقطاع الخاص ومختلف الفاعلين في عملية تدبير وتنمية المجال ، لا يستقيم إلا بالرهان على التحديث كمفهوم شامل ، تندرج ضمنه الدولة والمجتمع ومختلف القطاعات الضرورية للحياة الجماعية المتفرعة عنهما. فاليوم وفي كل بقاع العالم ؛ في الدول المتطورة كما في البلدان النامية ، أصبح موضوع تحديث الإدارة الجماعية من أجل جودة أفضل في الإنتاج والأداء ، يفرض نفسه كضرورة تاريخية ، فالقواعد التقليدية للتسيير الإداري الجامدة منذ سنوات طوال ،  لم تتكيف مع المتطلبات الجديدة للعصر الحديث ، ذلك أن الإدارة كمجموعة من التدخلات الإنسانية والقانونية والتقنية وغيرها من التدخلات ، تؤثر وتتأثر ببنية محيطها الترابي والوطني بل وحتى الدولي ، إذ لابد للإدارة الجماعية من أن تُواكِبَ التحولات الداخلية والخارجية ، الأمر الذي  يستدعي العمل على استخراج منظومة كلية وشاملة لتحديث الإدارة الجماعية

وتعد الإدارة الجماعية في الوقت الحاضر ، من أهم الآليات الناجعة لتدبير المجال الترابي والتنمية ، على مستوى أبعادها وجوانبها الإجتماعية والإقتصادية والإدارية والثقافية  ذلك ؛ لأن الإدارة الجماعية متصلة بالحياة اليومية للسكان ، وتشكل الإطار المؤسساتي الذي تنتظم فيه الحياة الإجتماعية للأفراد في المدن والقرى ، في الخدمات المهيأة للسكان ومختلف التجهيزات الجماعية الموضوعة رهن إشارتهم وكذا المرافق الإدارية والإجتماعية والصحية والمعدة لفائدتهم إنما مصدرها في كثير من الأحيان الإدارة الجماعي.

     سيدي الرئيس المحترم السادة أعضاء لجنة المناقشة المحترمين الحضور الكريم:

أهمية الدراسة: 

ان الإدارة الجماعية كإطار مؤسساتي وتنظيمي وأدواتي بتأثيراتها وعلاقاتها وتفاعلاتها مع مشهد الحياة اليومية في واجهاتها المتعددة تتموقع في قلب فضاءات ومجالات التغيير؛ فهي بالتأكيد نقطة الإنطلاق والحلقة الأولى التي يجب أن يبدأ بها ومنها التغيير لمكانتها الوازنة في الحياة العامة كوسيط بين الشرعية السياسية وجمهور المواطنين ومختلف الفاعلين.

 وعليه فإن موضوع "الإدارة الجماعية بالمغرب ورهان التحديث" يستمد أهميته ؛ انطلاقا من كونه موضوعا ذو راهنيه ملحة وورشا  إصلاحيا  كبيراً تم فتحه في إطار الدينامية التي تعرفها البلاد خاصة في العشرية الأخيرة ، كذلك بالنظر للتحديات السوسيو- إقتصادية والثقافية التي تفرضها سياقات دولية وإقليمية تتسم بتنامي اقتصاد المعرفة ومجتمع التواصل.

إشكالية الدراسة:

ويبدو من خلال ملامسة اهمية الموضوع الملامح الاولى لعناصر الاشكالية  على اعتبار ان موضوع التحديث مرتبط بإشكالية التغيير في الإدارة العمومية ، وهذا الأخير رهين بتغيير في البنيات والعقليات ، غير أن تحقيق ذلك لن يتم إلا بالتوفيق بين الإدارة والمجتمع الحديث .

وعليه فالإشكالية المحورية لهذ ا البحث تتمركز حول:

 مدى مساهمة تحديث الإدارة الجماعية في ترسيخ ثقافة المواطنة وكسب رهان الديمقراطية والتنمية ؟ وبعبارة أخرى ، إذا كان التحديث الإداري أداة أساسية لتحسين وتطوير أداء الإدارة ، فإلى أي حد يمكن اعتبار الرهان على تحديث الإدارة الجماعية ، هو رهان على التغيير في العقليات  ومدخل أساسي لمواكبة المتغيرات؟

ويترتب عن الإشكال الأساس لهذا الموضوع بعض التساؤلات الفرعية ويتعلق الأمر:

بمدى مساهمة الأسس المؤسساتية والقانونية في تحديث الإدارة الجماعية؟ وبمدى تأثير الإختلالات الداخلية على تطوير وتحديث الإدارة الجماعية ؟

وأمام التطور الهائل للتكنولوجيا وتطور مناهج التدبير الحديث أي دور لاستعمل التكنولوجيا في تحديث الإدارة وتحسين أدائها؟ وما هي الإستراتيجيات المعتمدة في هذا الإطار؟ وأية مكانة يتموقع فيها المواطن ضمن إستراتيجية التحديث ؟

وهل  يمكن جعل أو اعتبار تحديات العولمة ومعها المتغيرات الخارجية والداخلية المستجدة محفزات نحو التحديث؟ وما هي الآفاق المستقبلية لهذا التحديث؟

منهج الدراسة:

نظرا لخصوصية موضوع البحث وتشعب القضايا التي يتطرق إليها ، فقد اعتمدنا بشكل أساس على منهجين علميين يكمل إحداهما الآخر بقصد إغناء موضوع البحث ومحاولة الإلمام بجميع تفاصيله ، ولأجل تحقيق هذه الغاية فقد اتبعت المنهج التاريخي و الوصفي التحليلي بالإضافة إلى المنهج  القانوني . 

التصميم المعتمد في الدراسة:

وها هو جهدي قد استقام على فصلين أساسيين:

 الفصل الأول : طبيعة الادارة الجماعية

الفصل الثاني: نحو إدارة جماعية حديثة

 لقد حاولنا من خلال الفصل الأول الوقوف على طبيعة الإدارة الجماعية وملامسة الأسس والمرتكزات التي تقوم عليها ؛ حيث تبين أن الإدارة الجماعية تتطور وفق نسق تصاعدي متدرج ، وهو ما لاحظناه من خلال توفر الإدارة على أرضية قابلة للتطور والتحديث ، واستيعاب مختلف السياسات والبرامج الإصلاحية ، اكتسبتها نتيجة لرصيدها التاريخي الأصيل ، مستفيدة من الحركية المؤسساتية والقانونية التي شاهدتها البلاد منذ فجر الاستقلال ، دون أن ننسى ما جاء به دستور 2011 من مستجدات ، وما صاحب ذلك من  حركية غير مسبوقة على مستويات عدة  ؛ شكلت ثورة حقيقية خاصة في المجالين القانوني والمؤسساتي ، فالربط بين ما هو مؤسساتي وتدبيري ظل الثنائي الأهم الذي ميز منحى التطور في الإدارة الجماعية ، واستجابة للترسانة القانونية والمؤسساتية  والهيكلية المؤسسة لرهان التحديث ، والتي تضمنها الدستور بهدف ترشيد الإدارة باعتماد أخر مناهج التدبير والفعالية ، فإن الإدارة الجماعية تنتظرها عدة تحديات حتى يمكن أن تكون قاطرة لباقي المبادرات الإصلاحية.

وتبقى المؤسسة الملكية هي القائد الحقيقي لمسيرة إصلاح وتحديث الإدارة المغربية منذ انطلاق مسلسل الإصلاح والتحديث،

والملاحظة التي يمكن استنتاجها هنا ؛ هي أن المقاربة القانونية والمؤسساتية غير كافية لتحديث الإدارة الجماعية ، إذ يجب البحث عن مقاربات أخرى من أجل إيجاد الحلول الممكنة لإشكالية عميقة تهم مجال تقديم الخدمة للمترفقين والمواطنين على حد السواء.

من جهة أخرى ،  تعرضنا لمختلف المتغيرات الداخلية والخارجية التي فرضت عدة تحديات أظهرت حجم الإختلالات التي تعاني منها الإدارة الجماعية ، كما كشفت عن طبيعة الأزمة داخل هذه الإدارة ؛ وهي أزمة متعددة الجوانب بنيوية وظيفية ، قانونية بشرية ، تساهم بشكل كبير في جعل الإدارة الجماعية المغربية لا تواكب التطور الذي يعرفه المجتمع على جميع المستويات ، هذا بالإضافة إلى التحديات التي فرضتها العولمة. 

فالتحديات الداخلية أثرت بشكل كبير على الإدارة وجعلتها لا تؤدي وظيفتها في مسلسل التنمية ، فالطبيعة الهرمية للإدارة المغربية والمقتبسة من النموذج الفرنسي ادت إلى سيادة البيروقراطية الإدارية ، وما ينتج عنها  من استفراد في اتخاذ القرارات ، يغلب عليها طابع الارتجالية والعشوائية ، في حين تعود الأسباب الأخرى إلى جوانب إدارية محضة مرتبطة  بغياب التدبير الحديث داخل الإدارة الجماعية والإقتصار على المعالجة التقليدية دون الأخذ بعين الاعتبار الواقع الذي أفرزها.

والملاحظ أنه لم تكن هذه التحديات نتيجة عوامل داخلية فقط ؛ بل كذلك نتيجة لإكراهات خارجية مرتبطة أساسا بالعولمة.

 وهي تحديات تشكل في حد ذاتها دافع نحو التحديث. وهذا ما تناولناه في الفصل الثاني:

تحت عنوان :

الفصل الثاني : نحو ادارة جماعية حديثة

وقد انصب جهدنا في هذا الفصل على أحد أوجه التطوير والتجديد في المجال الإداري، وبناء على مختلف  البرامج الإصلاحية والاستراتيجيات التي تم اعتمادها من أجل تحديث الإدارة الجماعية ؛ فإننا اتجهنا إلى إبراز جهود السلطات العمومية في عملية التحديث ؛ فكانت المحاور التي اشتغلنا عليها دراسة وبيانا وتحليلا وفق ما يلي :

فمن جهة أولى ؛ انصرفنا إلى دراسة مختلف الجهود التي بذلتها السلطات العمومية في عملية تحديث الإدارة الجماعية ؛ وقد تبين أن الفاعلين السياسيين والإداريين عملوا على إدخال العديد من الإصلاحات توخت ترسيخ آليات الحكامة الجيدة الإدارية وتأهيل العنصر البشري ، بجعله في خدمة التنمية المستدامة وعنصرا محوريا في عملية التحديث وذلك باعتماد التدبير الحديث لهذه للموارد. ووعيا من السلطات الحكومية بأن أي عملية سياسية تتوخي تحديث الإدارة لن يكتب لها النجاح في غياب الأرضية الملائمة لها ، فقد توجه عملها نحو محاولة تخليق الحياة الإدارية عبر تكريس الشفافية كآلية لا محيد عنها لخلق أواصر التواصل ما بين الإدارة والمرتفقين وباعتبارها من الوسائل الأساسية لمحاربة الفساد ، واستجابة لمتطلبات العصر، عملت الدولة على تحسين جودة الاستقبال وإدخال تكنولوجيا الاتصال والتواصل التي أضحت لغة عالمية ، وفي هذا السياق اتجهت الحكومة إلى وضع إستراتيجية محكمة لاستخدام التكنولوجيا الحديثة في مختلف الإدارات  ، بهدف تسهيل عملية التواصل وجعل الإدارة قريبة من المواطن ، وفي الوقت ذاته اتجهت الجهود إلى محاولة تبسيط المساطر والحد من تعقيدها ، خاصة ذات البعد الإقتصادي حيث تم إقرار العديد من الإصلاحات كاعتماد الشباك الوحيد.

ومن جهة ثانية ؛ سعينا إلى استخلاص معالم الإدارة الجماعية في ظل التوجهات الجديدة في مجال التحديث ، سالكين مسلك المقاربة الشمولية ، حيث وقفنا على مدى تحقيق الإدارة الجماعية للإنتقال الرقمي وانفتاحها على وسائل الإعلام ، ففي ظل تزايد ثقة شركائنا في النموذج المغربي ، يُلقى على عاتق الإدارة الجماعية مسؤولية كبيرة من أجل ربح هذا الرهان ، وهو ما  أكدته من خلال مواكبتها للبرامج الدولية ، باعتبارها الحلقة الأخيرة الموكول إليها التنزيل الميداني للعديد من الالتزامات الدولية ، كما هو الشأن بالنسبة للمساواة والإنصاف ومحاربة كل أشكال التمييز ، هذا بالإضافة إلى تنزيل وتفعيل السياسات العمومية للدولة خاصة منها تلك التي تكتسي طابع بيئي.

ووعيا من جلالة الملك محمد السادس بأن هذه الإصلاحات الهادفة إلى تحديث العمل الإداري لن يكتب لها نجاح فقد دعا جلالته إلى تبني المفهوم الجديد للسلطة قوامه الإلتزام بالقانون والشرعية.

 

خاتمة الدراسة:

وعموما فقد حاولنا من خلال هذه الدراسة إلقاء الضوء على نمط من الأنماط الحديثة للإدارة و عنصر أو جزء أساسي من أجزاء التطوير كمحاولة للإجابة على سؤال: مدى مساهمة تحديث الإدارة الجماعية في ترسيخ ثقافة المواطنة وكسب رهان الديمقراطية والتنمية؟

و قد وجدنا أن أكبر مرض تعرفه الإدارة الجماعية بالمغرب ؛ هو مرتبط أساساً بالعقليات التي تشرف على سيرها ، أكثر منه ارتباطا ببنياتها أو أجزائها  ، فأمر تغيير العقليات الإدارية بمختلف مستوياتها وعلى رأسها عقليات المنتخبين والسلطات الإدارية ، أضحى أمراً ضروريا في ظل الظرفية الراهنة التي يعيشها المغرب ، الأمر الذي يستدعي خلق نخب إدارية قادرة على مواجهة مختلف التحديات التي تواجه الإدارة الجماعية وأهمها تحدي العولمة الزاحفة التي ألقت بظلالها على الإدارة المغربية ؛ لتبين حجم العجز الناتج عن تبعات فتح الحدود ، والتجارة الحرة وعولمة أنماط العيش والتفكير ، فأصبح لزاما إعادة النظر في المنظومة الإدارية بالمغرب.

فعلى الرغم من وجود دوافع القوى الداخلية و الخارجية لإحداث التغيير في السياسات والقوانين حتى تتماشى والتحولات الإجتماعية الكبرى ، إلا أن بيئة الإدارة الجماعية ما زالت تعتمد في تعاملها مع البيئات الأخرى الإجتماعية والإقتصادية بالإرث الإداري والتنظيمي الموروث ، وسلوك القيادة البيروقراطية ما زال يستند على الأسلوب التقليدي القائم على سد الثغرات ، و إتخاذ شكل رد الفعل في التعامل مع الأوضاع الجديدة ، عوض الإعتماد على مدخل إدارة التغيير. كل هذا أنتج الرداءة و الفساد لواقع الإدارة الجماعية

 

مقترحات الدراسة:

Å                    تبسيط المساطر والإجراءات الإدارية التي تعد أهم مدخل لتحسين جودة العمل الإداري ، وذلك بجعلها شفافة وسريعة ومحفزة على الاستثمار ؛ لتحقيق الفعالية والمرونة الواجب توافرها في كل عمل إداري

Å                    تفعيل المقتضيات الجديدة المضمنة في دستور 2011 ، خاصة ما يتعلق بمقاربة النوع والمناصفة بين الرجل والمرأة ، دون أن نغفل  الحق في الحصول على المعلومات التي تكون في حوزة الإدارات العمومية بموجب الفصل 27 من الدستور

Å                    العمل على تثمين الموارد البشرية الكفأة والمؤهلة للعمل الإداري ، والتواصل مع المواطنين ؛ زبناء الإدارة والفاعلين الإجتماعيين والإقتصاديين والمستثمرين ، مع تأمين شروط وظروف الأداء الإداري الجيد والمسؤول والشفاف على قاعدة المهنية بما يخدم مقاصد وأهداف إدارة التنمية الشاملة.

ولعله من نافلة القول، الإشارة إلى أن عرضا كالذي أنا بصدده، غير قادر على استعراض وبيان كل النتائج العلمية التي توصلَت إليها هاته الرسالة ، لذلك سأكتفي بالإشارة إلى بعضها، على أن الرجوع إلى متن التحقيق والدراسة، يبقى ضروريا لكل من يروم التعرف أكثر على قضية التكفير، والكيفيات العلمية والعملية لـمواجهتها

نتائج الدراسة:

وبالنسبة للنتائج التي توصلنا إليها من خلال هذه الدراسة : فقد تبين أن الإدارة الجماعية تتطور وفق نسق تصاعدي متدرج ، وهو ما لاحظناه من خلال توفر الإدارة على أرضية قابلة للتطور والتحديث ، واستيعاب مختلف السياسات والبرامج الإصلاحية اكتسبتها نتيجة لرصيدها التاريخي الأصيل ، مستفيدة من الحركية المؤسساتية والقانونية التي شاهدتها البلاد منذ فجر الاستقلال ، دون أن ننسى ما جاء به دستور 2011 من مستجدات ، وما صاحب ذلك من  حركية غير مسبوقة على مستويات عدة  ؛ شكلت ثورة حقيقية خاصة في المجالين القانوني والمؤسساتي ، فالربط بين ما هو مؤسساتي وتدبيري ظل الثنائي الأهم الذي ميز منحى التطور في الإدارة الجماعية ، واستجابة للترسانة القانونية والمؤسساتية  والهيكلية المؤسسة لرهان التحديث ، والتي تضمنها الدستور بهدف ترشيد الإدارة باعتماد أخر مناهج التدبير والفعالية ، فإن الإدارة الجماعية تنتظرها عدة تحديات حتى يمكن أن تكون قاطرة لباقي المبادرات الإصلاحية.

صفوة القول ؛ أن الرهان على الإدارة الجماعية ومسألة تحديثها  ؛ رهين بالتحول في العقليات وفي منهجية التفكير الإجتماعي المحلي ، وإيلاء الأهمية للجانب الثقافي الإجتماعي والإقتصادي المهيكل للتنمية البشرية . وهذا لن يتحقق إلا بالرهان على العنصر البشري داخل المجتمع المحلي والإدارة الجماعية ، سواء أكان ناخبا أو منتخبا أم موظف بالإدارة ، حيث إن " الإدارة الجماعية تعد بمثابة مرتكز أساسي محرك وموجه لحركة المجتمع في سائر المجالات ، وعلى مختلف القطاعات الإنتاجية ، وهذه المجالات الإنتاجية قد تكون سلعية وخدماتية واقتصادية ؛ كما يمكن أن تكون تربوية تعليمية وصحية ترفيهية وثقافية  خدمة للشؤون العامة" .

وعليه ؛ يمكن القول أن هناك علاقة تأثير وتأثر ، تجمع بين الإدارة والمجتمع ؛ إلى درجة أنه بإمكان البوح بأن الرهنات المرتبطة بتحديث الإدارة الجماعية لها علاقة وطيدة  بالرهانات على مستوى تحديث المجتمع. فهل القيام بدراسات لسوسيولوجية الإدارة الجماعية في علاقتها بالنخبة والمجتمع المحلي ؛ من شأنها فك رموز الإشكاليات التي يطرحها موضوع الإدارة الجماعية بالمغرب ورهان التحديث؟

وإنـي لـمتشوق لتوجيهات سادتي الاساتذة الافاضل، وعاقد العزم على تنفيذ التصويبات والـمقترحات التي سيجود بـها نظرهم السديد، الذي عهدناه في أمثالهم، فهم منارات هدىً لهاته الرسالة، وأسـماؤهم نياشينُ زينةٍ علميةٍ، أفخر بالانتساب إليها ما حييت.

جمال احرموش

والسلام عليكم ورحمة الله

 


3043

0






أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



وضع المهاجرين واللاجئين بالمغرب يوحد الفعاليات الحقوقية والتربوية بالجديدة

حل حركة “حزم” المعارضة نكسة كبرى للمشروع الامريكي الخليجي في سورية..

تاونات :كلمة السيد عامل اقليم تاونات بمناسبة تنصيب السيد الكاتب العام لعمالة إقليم تاونات‎

تاونات: ثالوث العزلة والتهميش والإقصاء يحاصر سكان جماعة أوطابوعبان ويحول حياتهم إلى جحيم

تاونات: ثالوث العزلة والتهميش والإقصاء يحاصر سكان جماعة أوطابوعبان ويحول حياتهم إلى جحيم

النسيج الجمعوي بفاس يتعزز بميلاد جمعية روح المبادرة للتنمية البشرية والعمل الاجتماعي

جهات "غير صديقة" تشن بالجديدة حربا قذرة على الكوميسير رمحان

جزائر بوتفليقة لن تنزلق إلى فوضى الربيع العربي

تناسل الإشاعات عن اختطافات من نسيج الخيال بأكادير

بلاغ حول : مصادقة الهيئة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم تاونات على 28 مشروعا اجتماعيا وتسليم مفات

كلمة الباحث لتقديم موضوع الرسالة أثناء مناقشة رسالة التخرج لنيل شهادة الماستر





 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  شؤون سياسية ونقابية

 
 

»  أصداء الجهات

 
 

»  مجتمع

 
 

»  رياضة

 
 

»  مغاربة العالم

 
 

»  السلطة الرابعة

 
 

»  حوادث

 
 

»  جمعيات

 
 

»  فن وثقافة

 
 

»   في الواجهة

 
 

»   مال واعمال

 
 

»  كتاب الرأي

 
 

»  تقارير خاصة

 
 

»  دين ودنيا

 
 

»  شؤون دولية

 
 

»  اقتصاد

 
 

»  صحة

 
 

»  أخبار دولية

 
 

»  المرآة والمجتمع

 
 

»  تمازيغت

 
 
النشرة البريدية

 
مجتمع

متى سيطبق قانون التجنيد الإجباري؟‎


قضية الماستير : ولاية أمن فاس تشرع في الإعتقالات

 
السلطة الرابعة

النقابة المغربية للصحافة والإعلام تحتج.. كرامة الصحفي خط أحمر


فاس تفقذ الثقة في المسؤولين، و تشهر "القميص الأصفر"...

 
فن وثقافة

سامدي سوار ينقذ مرة اخرى مهرجان تيميتار من فضيحة كل سنة


المهرجان الوطني لفنون العيطة الجبلـيه تاونات من 12 إلى 14 يوليوز 2018 بـــــــــــــــــــلاغ

 
مال واعمال

صاحب مطعم قصر الدجاج بمسجد سعد بن ابي وقاص فوق القانون


أٍرباب المخابز و الحلويات بمريرت يشتكون

 
حوادث

تاونات : اندلاع حريق بغابة "أغيل" بتمزكانة


مقتل شاب عشريني بحي أساكا خنيفرة

 
شؤون دولية

تصوير مسلسل حول جاسوس إسرائيلي على أراضي المغرب يثير غضبًا عارمًا


صراع التنين..أقنعة جديدة لوجوه قديمة!

 
تقارير خاصة

كيف اغتنى فاعل جمعوي (ع.ر.) من مشروع السوق النموذجي بحي الزهور بفاس؟


انطلاق قطار التنمية بإقليم تاونات

 
في الواجهة

اضطر شرطي لاستعمال سلاحه الوظيفي لتوقيف مجرم بفاس


ولاية أمن فاس تنفي إعتداء شرطي على طبيبة

 
كتاب الرأي

بلاغ صحفي حفل إمضاء كتاب»جامعة القرويين تمنح أول إجازة في الطب «


جورج طرابيشي المفكر الحداثي المتنور، فولتير الفكر الاسلامي

 
مغاربة العالم

المسار المهني للمغربي اصماعيل المسرار في مجال التصوير الصحفي


الأمن الاسباني يعتقل إمامين مغربيين متهمين بترويج أفكار "داعش

 
اقتصاد

أكادير .. جمعية حماية المال العام تنظم ندوة حول “أليات حماية المال العام ومحاربة الفساد في برامج الأ


المحدوديات الشعبوية أمام إصلاح الدعم الحكومي للسلع في المغرب

 
استطلاع رأي
هل أنتم مع جعل جميع المستشفيات العمومية المحلية والاقليمية والجهوية تابعة الى المراكز الاستشفائية الجامعية بالمغرب من اجل تقديم خدمات صحية ذات جودة ?

نعم
لا


 
الأكثر تعليقا
مول النفحة» يشوه وجه زوجته بسكين.. وتخوفات من تنامي الظاهرة

الجريدة الالكترونية " ماروك24 .ما" تعزز المشهد الاعلامي الالكتروني بالعاصمة العلمية فاس

بلاغ حول : مصادقة الهيئة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم تاونات على 28 مشروعا اجتماعيا وتسليم مفات

فاس: باعة متجولون بحي الزهور يؤكدون تعرضهم للظلم والحيف ومظاهر المحسوبية

الإعلامي المهدي الوزاني: النّساء هنّ من يتحرّشن بالرّجال

إيبولا جديد يتربص بساكنة المنزل و المسؤولون خارج التغطية!

المجتمع المدني يناقش التنمية المحلية بالمنزل

فيلم حول السياحة الجنسية يثير سخط المغاربة

مسجد العنود بالدمام السعودية بعد التفجير(صور وفيديو)

صورة طفل مربوط بطوق كلب (صور)

ضياع أو سرقة أوراق الإقامة في المغرب ومراحل الحصول على تأشيرة العودة إلى إيطاليا

فوائد التين والزيتون والثوم

الحضانة و النفقة حسب مدونة الأسرة الجديدة للمغرب

 
أخبار دولية

أبو طالب خير سندٍ للاسلام و خير عمٍ لنبي الإسلام


العدالة عند أئمة الدواعش تعني الغدر و التصفية و الدمار و الخراب العدل أساس التقوى ، الع

 
تمازيغت

هجرة المسلمين والتحاقهم بغير ديانات بسبب الدواعش وأئمتهم التكفريين الطغاة !!


يا أتباع السيستاني لماذا سَّب الصحابة،!هل جزاء الإحسان إلا الإحسان فيمن أوصل إليكم الحديث.!؟

 
شؤون سياسية ونقابية

حزب الأصالة و المعاصرة بصفرو ينتخب السيد ادريس عميمي أمينا إقليميا.


أنباء عن وقفة احتجاجية أمام مقر العدالة و التنمية بفاس

 
جريدة ماروك24.ما تصدر عن شركة LIBERTE MEDIACORP MAROC SARL